الكاميرا تدور فى قاعة المحكمة و تشاهد هيئة الدفاع و هى تستعد للمرافعة فى المحاكمة التاريخية التى سيكتبها التاريخ و قد ذهل و ذهب عقله اما المتهمين فهم نخبة من علماء مصر منهم زويل و الباز و النشائى و غيرهم ثم ترتفع الكاميرا إلى أعلى حيث رمز العدالة المصرية ميزان البطاطس أو كما أسميه ميزان المطففين ثم يدخل حاجب المحكمة رافعا عقيرته مناديا " محكمة " فيهب الجميع واقفين ثم ينادى القاضى على هيئة الدفاع لكى يترافعوا عن المتهمين و ما أن فتح رئيس هيئة الدفاع فمه حتى قال القاضى " الحكم بعد المداولة "
ذهل الدفاع حتى أن فمه لم ينغلق ثانية حتى يومنا هذا ثم ينادى الحاجب ثانية "محكمة " ثم صرخ " حراااام مش عارف آخد نفسى محكمة محكمة محكمة نفسى المحاكمات اللى من النوع ده تقعد 30 ثانية بس آااااه " ثم أخرج مسدسا من جيبه لكى ينتحر ثم عدل عن رأيه و ذهب ليشترى 3 بغل.
دخل القاضى ثم قال " حكمت المحكمة على الناس اللى واقفة هناك دى بالإعدام تطنيشا و تهمتهم أنهم أرادوا أن يكون وطنهم جميلا رفعت الجلسة".
هذا هو النص غير المعلن لمحاكمة كل من نبغ من أبناء وطنى فى الخارج ثم أراد العودة لوطنه .. ليبنيه .. ليصعد به إلى عنان السماء .. ليجعله على مقدمة الأوطان كلها فيكون جزاؤه أن أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون .. أن يكون جزاؤه أن أخرج منها أيها الملعون فقد طهرت أرضا نجسة كم ود أهلها الطهارة ولكن حكامها جنبا يأبون الطهارة .
ماذا فعلوا للدكتور زويل مثلا عندما حاز جائزة نوبل .. لاشىء .. بعثوا له لينال قلادة النيل أو النيلة ثم ذهب رئيس الوزراء المبجل ليحقق له حلمه جامعة تكنولوجية تكون عمادا لوطنه الذى أحبه من كل قلبه فقام بوضع طوبتين حجر أساس و تركه و كأن لم يعرفه .. ثم طلبت منه دولة عربية أن يأتى لينفذ مشروع أحلامه فيها واعدة إياه بتذليل أى عقبة فى طريقه.. فذهب و نفذه .. وإنى لأعلم كم اشتاق أن يرى حلمه فى بلده يحققه أبناء وطنه أمام عينيه و لكن هتقول لمين؟
بل تعال إلى الدكتور النشائى الذى استضافوه مجلس الشعب لكى يحدثهم عن النانوتكنولوجى و بعد أن بين لهم أنه علم المستقبل و أن وطنه أولى به انقطعت الأخبار ثم جاءت أن السعودية تنوى إقامة مشروع وطنى بناء على علمه الواعد .. أما نحن؟ فــ .. صح النوم يا خير القوم.
أم أحدثك عن الرجل الذى صمم مشروعا ليغير من خريكة وطنه التى امتلئت بالأعباء و السكان لينشىء مصر الجديدة جدا؟ أم أحدثك أن مشروعه قد أنهى تصميمه منذ عام 1984 ثم أخذ يعدله حتى هذه اللحظة آملا فى يأتى رجل وطنى مخلص عنده دم ينفذه له؟ أم أحدثك عن أن وطنه سيجنى منه أرباحا و كأن السماء أمطرت عليه كنوزا لا تعد و لا تحصى؟ أم أحدثك عن الدكتور فاروق الباز؟؟!
ءأصبح أحلامى من أجل وطنى جريمة؟ ءأصبح كل من أراد وطنه جميلا مجرما؟ ألم يعد فى وطنى رجل ذو عقل يقوم ليهب معه شعبه من أجل رفاهيتهم و رفاهية أبنائهم ؟ ماذا أخبر أولادى غدا؟ أن وطنهم أحمق الخطى أم أن يتركوه و يخرجوا منه لمن يقدرون مواهبهم لأن وطنهم لا يستفيد منهم لأنه " جامد أوى و مطأطأ أوى و فاهمها و هى طايرة و إنه مايلزموش لأ نه أم الدنيا " أم أدعهم ليموتوا أمام عينى فى بلد كم أنا محرج إذ أقول " هذا وطنى "؟
لقد سئمت مما أنا عليه و من وطنى الذى ترك نفسه فى أياد قذرة تغتصبه و هو لا يرد حتى بالتأوه خوفا من أن تبطش به يد الساطة الغاشمة .. لقد سئمت من كل شىء .. أنعلم أولادنا الخزى و المهانة و الذل من أجل سلامتهم الشخصية و من أجل أن يمشوا جنب الحيط؟ سؤال واحد أسأله قبل أن أنهى كلامى .. هى فين الحيطة اللى هأمشى جنبها؟ ... ما اتباعت .
ملحوظة: هناك قضاة يضرب بهم المثل فى العدل و الضمير الحى و هناك قضاة الكيلو منهم بجنيه و 35 قرشا فقط لا غير..








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية